اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	isma3il.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	41.6 كيلوبايت 
الهوية:	119759


مهلة من ثمان عشرة ساعة ليحيى جامي حتى يتنحى عن السلطة فتؤتي الوساطة الموريتانية التي تعززت بأخرى غينية أكلها؛ وإلا فالقوة العسكرية للسيدياوو ستحتل القصر الرئاسي في بانجول والإقامة الريفية للرئيس في كانيلاي.

قوات خاصة في مشارق غامبيا ومغاربها وعن اليمين وعن الشمال؛ في انتظار الأوامر.

آداما بارو نصب في داكار (على أرض غامبية) بحضور جماهيري ودبلوماسي عريض من ضمنهم السيدتان الأوليان الجديدتان؛ ومعظم الحاضرين لحفل التنصيب لاجئون محظوظون؛ أم مرضع تستريح محتضنة رضيعها على حافة الفرح وقد ارتدت قميصا كتب عليه بالانگليزية: لا دكتاتورية بعد اليوم؛ ومصور محترف قادم من بانجول خائفا وقد تأبط الصورة المكبرة الوحيدة في الحفل للرئيس الجديد.

صحافة بالعشرات يخيلون إليك أن الحدث أهم لديهم منه لدى الحضور الجماهيري؛ وطالب جامعي هارب من بانجول يهمس في صمت بأذني وبإنگليزية معجمة ظانا أني مبعوث من مجلس الأمن ربما : أنا الآن حر؛ اذهبوا بجامي عني بسرعة من فضلكم لا أريد أن أراه ميتا لكن متى ستذهبون به؟

الشاب المعارض الشيخ سيديا بايو الذي كاد في المحاولة الانقلابية الفاشلة؛ في غامبيا نهاية العام الماضي أن يتسبب في قطيعة دبلوماسية بين السنغال وغامبيا؛ كان حاضرا بقوة بعد أن تم تهريبه من السنغال وقضى أياما في مستشفى عسكري تحت إشراف طبيب موريتاني؛ ظل للسنوات الست الأخيرة العدو رقم واحد للرئيس جامي؛ ويرأس المجلس الوطني الانتقالي في غامبيا؛ يوزع التصريحات على الصحافة يمنة ويسرة وكأن وثاقه حل للحين بلغة متسامحة وازدواجية لغوية أنيقة.

كان يوما تاريخيا بكل المقاييس؛ فرؤساء إفريقيا لايفكرون غالبا في خلفائهم وخلافتهم؛ والدساتير الجمهورية نصوص ممقوتة في أحسن الأحوال؛ يدخلون بها أوعليها كمخلصين ويخرجون بها أو عليها كالأوغاد لابواكي لهم وكل الناس باكون بسببهم.

مكتب الرئيس الأمريكي والرئيس الغامبي يطلق عليهما بالانكليزية: البيت. واليوم وغدا تسلم ويتسلم فيهما رجلان انتخبهما شعبهما مهامهما؛ أحدهما الرئيس الخامس والأربعون والآخر هو الثالث؛ وفي أربعينيات القرن الماضي نزلت طائرة الرئيس الأمريكي في مدرج بانجول في طريقه إلى قمة الدار البيضاء وبذلك تكون تلك المدينة الوديعة على شاطئ الأطلسي وعند مصب نهر غامبيا أول مدينة إفريقية يزورها رئيس أمريكي؛ فهل التشابه في اللسان والأجندا والتباين في المصائر والأحجام قدر دول الشمال والجنوب؟ من يدري ؟

أسماعيل ولد الشيخ سيديا، كاتب صحفي