الخليفة العتيق



تمر السلطات الموريتانية هذه الأيام بمخاض عسير مجهول العائد و هو ما دفعها لمواصلة نهج الإرتجال في كل شيئ دون التفكير في العواقب فبعد ارتجال إنتخابات اخطبوطية الشكل من حيث سلطاتها و قوانينها و صلاحياتها و مغزاها المستقبلي
هاهي السلطات تحتجز أحد المترشحين لتلك الانتخابات بطريقة مافيوية و تنفي علمه به قبل عدة أيام و هو الإعلامي البارز محمد ولد الشيخ دون معرفة التهمة الموجهة له و نظرا لانشغال الشارع العام عن متابعة و انشغاله بكوارث النقل التى راح ضحيتها العشرات خلال أقل من أسبوع في حيز ضيق من شارع الألم ذاك و لما بدا أن السلطة استشعرت عظم مسؤوليتها تجاه هدر أرواح المسافرين يوميا قامت بخطوات خجولة تمثلت في التفتيش على حمولة السيارات مما اعتبره البعض إنجازا عظيما و لا غرو فنحن لم تعد لنا تلك الآمال الكبيرة في هذه السلطة نظرا لما شهدناه من إهمال و إخلاف للوعد و التنكر للعهود و في ظل نشوة البعض بذلك الإنجاز العظيم استغلت السلطة ذلك المتنفس الذي خفف بعض الضغوط فوثبت على مترشح آخر للنيابيات هو بيرم ول الداه ول اعبيد ليكون المرشح الثاني تحت أيدي السلطات و التهم مجهولة مما يوحي أن سلطاتنا الحالية تعيش حالة اللاوعي السياسي بأبهى تجلياته و لم تعد تتقيد بالاعتبار القانوني و لا الأعراف و على ما يبدو أن شركاء الإستحقاقات القادمة سيكونون أمام خيارين لا ثالث لهما

إما الركون لابتزازات السلطة و تقبل ما يصدر منها مستقبلا
و إما وراء القضبان
كما يعيش الشيخ المعارض محمد ول غده من شهور دون محاكمة .
و بهكذا لخبطة لابد أن نستشعر مدى الخطر المحدق بالبلاد ما لم يتم انتشالها من كفوف عفاريت السلطة التي تتلاعب بها دون حيازة المهارة اللازمة لتفادي الضرر العام
و لا يمكن أن نستنتج مما سبق إلا أن وراء الأكمة ما وراءها نسأل الله أن يكفينا شره و أن لا يكون ما وراء الأكمة مألمة فقد بلغنا الإكتفاء الذاتي من المواجع و الألم


بقلم الخليفة العتيق / أبو الفحفاح