الوطن الموريتاني الحلف بغير الله شرك لفظي أو قلبي - موقع الوطن الموريتاني

الحلف بغير الله شرك لفظي أو قلبي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحلف بغير الله شرك لفظي أو قلبي




    الحلف بغير الله شرك لفظي أو قلبي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله --- اما بعد


    ".غير الشرك الذي يكون به كافراً بالله تعالى خارجا عن الإسلام: " لم يُرد به الشرك الذي يخرج من الإسلام حتى يكون به صاحبه خارجاً عن الإسلام، ولكنه أراد أنه لا ينبغي أن يُحلف بغير الله تعالى لأن من حلف بغير الله تعالى، فقد جعل ما حلف به محلوفاً به كما جعل الله تعالى محلوفا به، وبذلك جعل من حلف به أو ما حلف به شريكاً فيما يحلف به وذلك أعظم، فجعله مشركا بذلك شركا قال أبو جعفر الطحاوي
    ».كل يمين يحلف بها دون الله شرك[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:«





    }وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون؛ لأن الحالف يخشى إذا حنث في حلفه به أن يصاب بمصيبة، ولا يخشى مثل ذلك إذا حلف بالله كاذباً، فإن بعض الجهلة الذين لم يعرفوا حقيقة التوحيد بعد إذا أنكر حقاً لرجل عليه وطلب أن يحلف بالله فعل، وهو يعلم أنه كاذب في يمينه، فإذا طلب منه أن يحلف بالولي الفلاني امتنع واعترف بالذي عليه، وصدق الله العظيم: {من يحلف بولي، وليس شركاً اعتقادياً، والأول تحريمه من باب سد الذرائع، والآخر محرم لذاته، وهو كلام وجيه متين، ولكن ينبغي أن يستثني منه أنه شرك لفظييعني- والله أعلم-

    جواز الحلف بصفات الله تعالى
    ).يؤتى بأشد الناس كان بلاء في الدنيا من أهل الجنة، فيقول أصبغوه صبغة الجنة، فيصبغونه فيها صبغة، فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط أو شيئا تكرهه؟ فيقول: لا وعزتك ما رأيت شيئاً أكرهه قط، ثم يُؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا من أهل النار فيقول: أصبغوه فيها صبغة، فيقول: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط قرة عين قط؟ فيقول: لا وعزتك ما رأيت خيرا قط ولا قرة عين قط«
    [قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:


    ) في الحديث جواز الحلف بصفة من صفات الله تعالى كالعزة والقدرة والجلال والكبرياء والعظمة والكلام والسمع ونحو ذلك "."و فيه دليل على أن الحلف بالقرآن كان يمينا ... ".فائدة (



    القرآن كما اتفق عليه أهل السنة والجماعة أنه كلام الله تبارك وتعالى وكلام الله أيضًا صفة من صفاته فالتالي يجوز الحلف بكلامه تبارك وتعالى وقرآنه،
    هل يجوز الحلف بالقرآن؟

    روي بإسناد الصحيح عن التابعي الثقة عمرو بن دينار قال: " أدركت الناس منذ سبعين سنة يقولون: الله الخالق وما سواه مخلوق والقرآن كلام الله عز وجل ".

    هل يجوز الحلف بـ «لعمر الحق»؟

    ".من حلف فليحلف برب الكعبة[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:"
    كفارة الحلف بالكعبة

    ».إنما الأعمال بالنيات(لعمر الحق) على حسب قاصد القاسم، إذا قصد الحق يعني الحق سبحانه وتعالى، فليس فيه شيء إطلاقاً؛ لأنه حلف بالله، وإذا قصد بالحق شيء معنوي؛ هو: الصواب مثلاً جاز أيضاً؛ لأنه يرجع إلى المعنى الأول، أما إذا قصد شيء مادي فلا يجوز؛ لأنه حلف بغير الله، فهنا يقال: «


    هل السؤال بوجه الله لغير الجنة حرام؟
    ".فضعيف. وعلى فرض صحته؟ فهو محمول على سؤال الأمور الحقيرة. لا يسأل بوجه الله إلا الجنة»].فيه جواز السؤال بالله تعالى، وأما حديث: "تساءَلون بهقوله تعالى: «
    }.يا أيها الناس اتَّقوا ربكم الذي خَلَقَكُم من نفسٍ واحدةٍ وخلقَ منها زوجَها وبَثَّ منهُما رِجالاً كثيراً ونساءً واتَّقوا الله الذي تساءَلونَ به والأرْحامَ إِنَّ الله كانَ عليكم رَقيباً{
    [قال تعالى]:

    لو صح الحديث لم يدل على ما ذهب إليه من رأى عدم الجواز, لأن المتبادر منه النهي عن السؤال به تعالى شيئاً من حطام الدنيا, أما أن يسأل به الهداية إلى الحق الذي يوصل به إلى الجنة, فلا يبدوا لي أن الحديث يتناوله بالنهي, ويؤيدني في هذا ما قاله الحافظ العراقي: «وذكر الجنة إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام لا للتخصيص؛ فلا يسأل الله بوجهه في الأمور الدنيئة, بخلاف الأمور العظام تحصيلاً أو دفعاً كما يشير إليه استعاذة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - به».
    ». ضعفة الالبانىلا يُسأل بوجه الله إلا الجنةعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «



    ،: ما لي غير الله وأنت " يعتبر شركا في نظر الشارع، وهو من شرك الألفاظ، لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة مشيئة الرب سبحانه وتعالى، وسببه القرن بين المشيئتين، ومثل ذلك قول بعض العامة وأشباههم ممن يدعى العلمما شاء الله وشئت وفي هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره: "
    فقه الحديث:
    ».لا بل ما شاء الله وحده؟!)، ندا (وفي لفظ: أجعلتني مع الله عدلاً" جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فراجعه في بعض الكلام، فقال: ما شاء الله وشئت! فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «
    [عن ابن عباس قال]:
    من شرك الألفاظ قول القائل: ما شاء الله وشئت


    ولقد غفل عن هذا الأدب الكريم كثير من العامة، وغير قليل من الخاصة الذين يبررون النطق بمثل هذه الشركيات كمناداتهم غير الله في الشدائد، والاستنجاد بالأموات من الصالحين،
    » ونحو ذلك من الألفاظ الشركية، التي يجب الانتهاء عنها والتوبة منها، أدباً مع الله تبارك وتعالى.باسم الله والشعب»، أو «باسم الله والوطن، ومثله قول بعض المحاضرين: «وتوكلنا على الله وعليك


    - إرضاء للعامة- أن النية الطيبة إن وجدت عند المذكورين، فهي لا تجعل العمل السيئ صالحاً، وأن معنى الحديث المذكور إنما الأعمال الصالحة بالنيات الخالصة، لا أن الأعمال المخالفة للشريعة تنقلب إلى أعمال صالحة مشروعة بسبب اقتران النية الصالحة بها،فيجهلون أو يتجاهلون
    والحلف بهم من دون الله تعالى، والإقسام بهم على الله عز وجل، فإذا ما أنكر ذلك عليهم عالم بالكتاب والسنة، فإنهم بدل أن يكونوا معه عونا على إنكار المنكر عادوا بالإنكار عليه، وقالوا: إن نية أولئك المنادين غير الله طيبة! وإنما الأعمال بالنيات كما جاء في الحديث!


    ذلك ما لا يقوله إلا جاهل أومغرض! ألا ترى أن رجلاً لو صلى تجاه القبر لكان ذلك منكَراً من العمل لمخالفته للأحاديث والآثار الواردة في النهي عن استقبال القبر بالصلاة، فهل يقول عاقل أن الذي يعود إلى الاستقبال بعد علمه بنهي الشرع عنه أن نيته طيبة وعمله مشروع؟ كلا ثم كلا، فكذلك هؤلاء الذين يستغيثون بغير الله تعالى، وينسونه تعالى في حالة هم أحوج ما يكونون فيها إلى عونه ومدده، لا يعقل أن تكون نياتهم طيبة، فضلاً عن أن يكون عملهم صالحاً، وهم يصرون على هذا المنكر وهم يعلمون.

    سبب تأخير بيان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -لخطأ قولهم: ما شاء الله وشاء محمد
    «من رأى منكم منكراً» هذا غفلة عن كون الرسول رأى بعض المنكرات وسكت عنها خشية أن يترتب من وراء هذا المنكر مفسدة أكبر من تغيير المنكر، وأنا أذكر لكم الآن مثالاً أهون من هذا التغيير.
    رأى رجل من أصحاب الرسول عليه السلام رؤيا فجاء إليه وقص عليه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «يا رسول الله رأيت نفسي وأنا أمشي في طريقي من طرق المدينة فلقيت رجلاً من اليهود فقلت: نِعمَ القوم أنتم معشر اليهود لولا أنكم تشركون بالله فتقولون: عزير ابن الله».
    الصحابي يقول هذا الكلام لليهود في المنام، نعم القوم أنتم معشر اليهود لولا أنكم تشركون بالله فتقولون: عزير ابن الله فأجابه اليهودي في المنام، «ونعم القوم أنتم معشر المسلمين لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد».
    الآن يقولون الناس هذا الكلام لجهلهم بالإسلام، نعم القوم أنتم معشر المسلمين لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد قال: ثم مضيت فلقيت رجلاً من النصارى فقلت له: نعم القوم أنتم معشر النصارى لولا أنكم تشركون بالله فتقولون: ما شاء الله وشاء محمد،


    » انظروا أين الشاهد:طالما سمعت منكم كلمة تقولونها فأستحيي منكم؟» قال: لا. فخطب الرسول الصحابة قال: «هل قصصت على أحدلما قص القصة على الرسول عليه السلام قال له - صلى الله عليه وآله وسلم -: «

    يسمع منهم هذه الكلمة فيستحيي منهم أن يبادرهم بالإنكار؛ لأنه عليه السلام يعلم أنهم يقولونها خطأً بألسنتهم، وليس عقيدة منحرفة عن التوحيد في قلوبهم، فيقول لهم:



    ».لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء محمد، ولكن ليقل: ما شاء الله وحدهإذاً: بارك الله فيكم تغيير المنكر مش رأساً ترى منكراً تبادر إنكاره بل تعمل معادلة تقابل الحسنات بالسيئات وتوازن .. بين الحسنات والسيئات، فإذا غلب على ظنك أنه في تغييرك لهذا المنكر ستكون الحسنات أكثر من السيئات، وأنت مأجور وأنت منفذ لهذا الحديث، أما إذا بدا لك أن السيئات والمفاسد ستكون أكثر من المصالح التي تبتغي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأمسك كما أمسك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن هدم الكعبة، بل كما أمسك أياماً عن أن يقول لأصحابه: «
    ».: «لا يقولن أحدكم ما شاء الله وشاء محمد، ولكن ليقل: ما شاء الله وحدهطالما سمعتها منكم، ثم قص عليهم الرؤيا هذه فقال عليه السلام بناءً على ذلك

    خطأ قول بعضهم: الله ورسوله أعلم
    فهذا لا يجوز أن يقال؛ لأن رسول الله ليس يعلم كل ما يقع وما يحدث، هذا علم اختص الله به، لكن الشبه من أين تأتي؟ أن هناك أحاديث كثيرة، أن الرسول
    فإياكم أن تقولوا: الله ورسوله أعلم؛ لأن هذا شرك لفظي، ... وأنا أُذكِّركم بشيء مهم جداً، الواحد يقول للثاني: تعرف البارح ماذا تعشينا؟ فيقول: الله ورسوله أعلم.

    وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يجيبونه - صلى الله عليه وآله وسلم - بقولهم: الله ورسوله أعلم. لعلمهم بأنه - صلى الله عليه وآله وسلم - ما سألهم إلا وعنده علم ذلك, وإلا؛ ليُنَبِّئَهُم به.فتنبه لهذا, ولا تكن من الغافلين.
    .الله أعلم]-؛ فكيف يعلم - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى؟! فالصواب اليوم أن يقتصر في الجواب على قوله: وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُوهذا جهل بالشرع؛ فإنه - صلى الله عليه وآله وسلم - ما كان يعلم الغيب وهو في قيد الحياة-كما حكى الله تعالى عنه في القرآن: [
    جرت عادة كثيرة من الناس أنهم إذا سئل أحدهم عما لا علم له به, سواء كان باستطاعة البشر عادةً معرفته أم لا؛ أجاب بقوله: الله ورسوله أعلم.


    عليه السلام سأله أصحابه في بعض المناسبات مثل هذا السؤال، فكان جوابهم: الله ورسوله أعلم، في هذا الشيء وبعد انتقال الرسول عليه السلام من هذه الحياة الدنيا الفانية إلى حياة البرزخية التي هو فيها يرقى يلقى نوعاً أو بعض جزائه من ربه تبارك وتعالى على قيامه بواجب الدعوة والتبليغ لها، وهو كان في قيد حياته متصلاً بسبب قوي بالسماء بوحي السماء، هذا من جهة.


    والأمثلة التي تمر بالقارئ للسُنَّةِ والباحث فيها كثيرة وكثيرة جداً،
    : حينما كان يسأل أصحابه كأن الصحابة ينتبهون إلى أنه عليه السلام يسألهم عن شيء هو على علم به؛ ولذلك كان يكون جوابهم: الله ورسوله أعلم، وفعلاً الذي انتبهوا له تحققوا منه حينما يخبرهم الرسول عليه السلام عن الشيء الذي توجه به يسألهم عنه.من جهة أخرى


    .. » وإلى آخر الحديث،بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذ جاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى دنا من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فأسند ركبتيه بركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، أخبرني عن الإيمان، أخبرني عن الإحسان، أخبرني عن الساعةلعل من أشهرها إن شاء الله قصة جبريل عليه السلام التي رواها عبد الله بن عمر ورواها أبوه أيضاً عمر بن الخطاب التي فيها: «

    »، ففي مثل هذا السؤال من الرسول عليه السلام للأصحاب فيه إشعار لهؤلاء المسئولين أن الرسول على علم؛ لذلك قالوا له في مثل هذا السؤال: الله ورسوله أعلم،ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أتدرون من السائل ثم ولى الرجل، قال لهم عليه السلام-وهنا الشاهد-: «

    (الجن:26، 27)،عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}أريد أنا أسألك الآن؟ الله ورسوله أعلم، لا الرسول ما يعرف الغيب، { أما اليوم تعرف أنا ماذا



    من رسول حي مبلغ رسالات ربه، أما بعد وفاته فهو الآن في طريق لقائه لجزائه من ربه، فلا تقولوا اليوم في أي شيء: الله ورسوله أعلم، إلا إذا كانت المسألة منصوص عليها في الكتاب والسنة، ونحن على يقين أن الرسول كان على علم بها.

    والحمد لله رب العالمين




يعمل...
X