حب الوطـــــــــــــــــن

الوطن : كيانٌ شامخٌ ، وبنيانٌ سامقٌ، صدرُ حنان ، وملاذ أمان ، ماؤه حلوٌ ولو كان ملحٌ أجاج ، وترابه مسكٌ ولوكان صحراء قاحلة ، فكيف إن كان
( الوطن مضغةٌ من القلب : لأنه مسقط الرأس ، درجْتَ على تراب الوطن واستنشقت هواءه وشربت ماءه ، فأصبح الوطن يجري حبه في دمك .)
ولذلك في القرآن يقول الله عزَّ وجل ((ولوْ أنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهمْ أَنِِِِِ اقْتُلُوا أنفُسَكُمْ أَوِاخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوْهُ إلاَّ قَلِيْلٌ مِنْهُمْ ))


فجعل قتل النفس شقيق الخروج من الوطن ، حتى إنه لما أُخْرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة من تراب فتوته وملاعب صباه و مغاني شبابه وذكريات أهله و جيرانه ، التفت إلى مكة ونظر إليها وبكى صلى الله عليه وسلم وقال :
(( والله – يا مكة – إنَّكِ مِنْ أَحَبِّ بلادِ اللهِ إليَّ ، ولولا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُوْني مِنْكِ ما خَرَجْتُ )) .
فكان يحنًّ لها صلى الله عليه وسلم ويتمنَّى البقاء فيها ، ولكنه طُرِدَ منْها بأبي وأمي هو .

]

إنه حبُّ الوطن والولوع إلى الديار والمنازل . ولذلك يقول ابن الرومي شعرًا :
[poem=font="Arial,7,royalblue,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
ولِي وطنٌ آليتُ ألاَّ أَبِيْـــــــــــعَهُ =وأَلاَّ أَرَى غَيْري لَهُ الدَّهْرَ مَالِكَا
عُهِدْتُ بِهِ شَرْخَ الشَّبَابِ وَنِعْمَةً =كَنِعْمَةِ قَوْمٍِ أَصْبَحُوا فِي ظِلالِكَا
وَحَبَّبَ أَوْطَـــانَ الرجالِ إِلَيْـهِمُ =مَعَاهِدُ قَضَّاهَا الشَّبَابُ هُنَالكــِا
إِذا ذَكروا أَوطَانَهُم ذَكَّرتـــْــهُمْ =عُهُودُ الصِّبَا مِنْها فَحَنَّوا لِذَالِكا[/poem]

وهذا من أجمل ما قيل في حب الوطن .
(( السمكة لا تريد إلا موطنها في الماء ، والسلحفاة تريد مكانها ، والطائر يريد العش ، والنملة تريد بيتها ، والإنسان يحن لموطنه ، وتجده عاشقًا لهذا الوطن متعلقًا به . فطرة من الله عزَّ وجل)) . ولله في خلقه شؤون .
(( حب الوطن )) يثير في النفس مشاعر فياضة . وقد امتلأت الكتب بكم هائل من المشاعر تجاه الوطن ومكان الصبا شعرا ونثرًا .
دعوة للجميع لإثراء الموضوع والمشاركة بما تجود به الخواطر وتزخر به المؤلفات . وللجميع خالص التحية .

أخوكم :نسرالوطن..................((لا حياة بلا وطن/